يعد أنيميا الفول مرض وراثى شائع فى كل أنحاء العالم، ولكنه أكثر انتشاراً بين الرجال عن النساء، وهو عبارة عن نقص إنزيم «G6PD»، وهذا الإنزيم يساعد خلايا الدم الحمراء لتعمل بشكل صحيح، وفى الوقت نفسه يحمى خلايا الدم الحمراء من التكسر بفعل المواد المؤكسدة .

حيث إنه فى حالة نقص هذا الإنزيم عند شخص وتعرضه لبعض المواد المؤكسدة عند تناوله لبعض أنواع الأطعمة والأدوية، فهذه المواد تقوم بتكسير خلايا الدم الحمراء، ويصاب الشخص بأعراض الأنيميا، وفى هذه المقالة ستعرف كيف تتخلص من أنيميا الفول، وكيف تتعايش مع هذا المرض دون حدوث مشاكل .

  • المواد المؤكسدة المسببة لظهور الأعراض .

بعض الأطعمة مثل البقوليات بكافة أنواعها وفول الصويا .
بعض الأدوية المسكنة او الخافضة للحرارة مثل الأسبرين .
بعض الأدوية المضادة للملاريا التى تحتوى على المصطلح (quine) فى أسمائها .
بعض المواد الكيميائية مثل المنثول .
كما يمكن أن تحدث هذه الأعراض عند الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية .
​​​​​(وهذه المواد لابد من البعد عنها تماماً، لاتأكل ولا تلمس ولا تشم )

  • أعراض أنيميا الفول .

معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص إنزيم (G6PD) لا تظهر عليهم أعراض المرض، ولكن هناك أشخاص تظهر عليهم الأعراض عند تناولهم للأدوية والأطعمة السابق ذكرها نتيجة تكسر خلايا الدم الحمراء، ومن هذه الأعراض :

شحوب الوجه .
التعب .
ضيق التنفس .
سرعة ضربات القلب .
يصبح لون البول غامق .
إصفرار الجلد والعينين وبخاصة إذا كان الطفل حديث الولادة .

  • لماذا ينتشر هذا المرض بين الرجال أكثر من

يوجد الجين المسئول عن تكوين هذا الإنزيم على الكروموسوم «X»، فإذا حدث خلل أو طفرة فى هذا الجين، ينتج عن ذلك نقص تكوين هذا الإنزيم، وكما هو معروف فكروموسومات الأنثى «XX»، وكروموسومات الذكر «XY»، فإذا حدث خلل فى الجين الموجود على الكروموسوم «X»، بالنسبة للذكر يصاب مباشرة بالمرض، أما بالنسبة للأنثى فوجود كروموسوم «X» آخر يعوض ذلك الخلل ولا تصاب بالمرض، وهذا يفسر إصابة الذكور أكثر من الإناث بهذا المرض .

  • كيف يتم تشخيص أنيميا الفول ؟

غالباً ما يشك فى أنيميا الفول عند ظهور الأعراض بعد تناول أى من المواد المؤكسدة السابق ذكرها، كما يتم التأكد من الإصابة بالمرض من خلال إجراء بعض التحاليل، ومنها :

صورة دم كاملة CBC .
تحليل إنزيم G6PD.
إنزيمات الكبد (لاستبعاد أسباب الصفرا الأخرى ).
إنزيم Lactate dehydrogenase (لأنه يزيد فى حالات النزيف ).

  • علاقة أنيميا الفول بالملاريا .

مرض الملاريا من الأمراض الفتاكة و التي يسببها طفيل (البلازموديوم)، والذى يعيش متطفلاً على كريات الدم الحمراء فهي تستخدمها خلال أحد أطوار حياتها للتكاثر و الاختباء، و يتأقلم جسم الأنسان مع الملاريا عن طريق جعل الخلايا الحمراء تقاوم هذا الطفيل فيها .

ولكن فى حالات مرضى أنيميا الفول نتيجة وجود طفرة في جين إنزيم G6PD فيجعل كريات الدم الحمراء تتكسر و تتحلل عند تعرضها لالتهاب بطفيل الملاريا، و بذلك لا يستطيع الطفيل إكمال دورة حياته التي تستلزم العيش داخل الخلايا الحمراء لبعض الوقت، وبذلك يتخلص الجسم من الملاريا بشكل فعال .

  • علاج أنيميا الفول .

لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لأنيميا الفول، ولا حتى يمكن منعه من الانتقال لجيل لآخر، ولكن يمكن التخلص من أنيميا الفول عن طريق تجنب تكسر كريات الدم الحمراء من خلال تجنب المواد المؤكسدة المذكورة فى الأعلى، وتجنب الإصابة بالأمراض الفيروسية والبكتيرية .

ولكن فى بعض الحالات الحرجة التى يحدث بها تكسير عدد كبير من كريات الدم الحمراء يتم العلاج عن طريق نقل الدم للشخص المصاب حتى تتحسن حالاته، ثم ينصح بتجنب تناول أى أطعمة تسبب ظهور الأعراض .

  • التعامل مع أنيميا الفول عند الأطفال .

عند بداية إدخال الطعام إلى طفلك مع الرضاعة، وعند إطعامه الفول فابدأِ بفولة واحدة فقط فى اليوم الأول، فإذا لم تظهر أى أعراض فيمكن زيادتها إلى فولتين فى اليوم الثانى مع الملاحظة، واستمرِ هكذا تدريجياً حتى تتأكدِ تماماً من أنه لا يعانى من أنيميا الفول .

ولكن إذا تأكدتِ من أن طفلك يعانى من أنيميا الفول فيجب أن تتبعِ هذه النصائح :

المعرفة الجيدة بقائمة المواد الممنوعة والاحتفاظ بها معكِ فى كل وقت ومكان، حيث إن أنيميا الفول يسهل السيطرة عليها إذا تجنبت المواد الممنوعة .
مراجعة أى شىء يقدم لطفلك، والتأكد من خلوه من أى شىء ممنوع .
التأكد من أن أقاربك أو أى شخص من مقدمى الرعاية لطفلك، مثل مدرسة الحضانة على علم بهذه القائمة .
عمل فحص دورى لطفلك للتأكد من نسبة (الهيموجلوبين).
إذا تعرض طفلك لأى مرض فلابد من مراجعة طبيبه لأخذ العلاج المناسب .
عندما يسمح سن طفلك بالتحدث معه، كلميه عن أنيميا الفول حتى تزيدِ وعيه، وأخبريه أنه سيعيش حياة طبيعية مثل أقرانه إذا اهتم بالأمر وابتعد تماما عن المواد الممنوعة .

إذا حدث لطفلك أياً من أعراض المرض فلابد من نقله إلى المستشفى على الفور فربما يحتاج إلى نقل دم، فإذا تم السيطرة على الحالة تختفى الأعراض من تلقاء نفسها .