حمَّى الضنك (dengue fever) هى عدوى فيروسية شائعة، تنتشر عن طريق البعوض المصاب بالعدوى، وخصوصاً البعوضة الزاعجة المصرية (aedes aegypti mosquito)، حيث تنقل هذه البعوضة إلى الجسم فيروس يتسبب فى ظهور أعراض المرض والتى تشبه كثيرا أعراض الانفلونزا العادية، ونادراً ما تأتى بصورة شديدة، و تظهر حمَّى الضنك عادةً في المناطق التي يكون فيها المناخ دافئ ورطب، و مراكز المدن الكبرى والمكتظة .

  •  أعراض حمى الضنك

تبدأ الأعراض فى الظهور بعد 5 أيام من الإصابة بالعدوى، وتستمر لمدة 10 أيام وغالبا ما تشبة أعراض الانفلونزا وهى :

ارتفاع درجة حرارة الجسم والتى قد تصل إلى 41 درجة مئوية .
الشعور بألم خلف العينين .
الشعور بألم فى العظام والعضلات والمفاصل .
صداع شديد .
الغثيان والقئ .
ألم شديد فى البطن .
نزيف فى اللثة أو من الأنف ولكن بشكل خفيف .
ويظهر فى اليوم الخامس طفح جلدى واضح على نطاق واسع .

وفى بعض الحالات قد تتطور الأعراض إلى تدمير الأوعية الدموية والليمفاوية ،وتضخم الكبد وفشل فى الدورة الدموية، ويصاحبها نزيف شديد مما قد يعرض المصاب للصدمة والوفاة، ويحدث ذلك غالباً فى كبار السن و الأطفال _وخاصة عند إصابتهم بالفيروس لأول مرة_ ومن يعانون من ضعف المناعة .

  •  كيف تنتقل حمى الضنك ؟

تنتقل حمى الضنك عن طريق لدغة بعوضة تحمل الفيروس من شخص مصاب بالمرض إلى شخص آخر، وعادة يبقى الفيروس فى دماء المصابين به لفترة أكثر من أسبوع، ثم تبدأ بعدها الأعراض فى الظهور، ولا تنتقل هذه الحمى من شخص لآخر بصورة مباشرة، حيث تعمل هذه البعوضة كوسيط لنقل المرض .
وتنتشر هذه الحمى فى فصل الشتاء عن الصيف بسبب انتشار البعوض فى ذلك الوقت من العام، ولهذا فإن العلاج الحقيقى لهذا المرض يكمن فى القضاء على البعوضة .

  •  تشخيص حمى الضنك

من المهم جداً تشخيص هذا المرض على الرغم من صعوبة ذلك في كثير من الأحيان بسبب تشابه أعراضه وعلاماته الظاهرة مع علامات وأعراض أمراض أخرى مثل الانفلونزا والملاريا والتيفويد .
فعند الذهاب إلى الطبيب لعمل الفحوصات المخبرية اللازمة لكشف وجود الفيروس أو لا، يجب إخباره بسجل المريض أو ما يسمى التاريخ المرضي له، وإذا كان المريض سافر إلى منطقة منتشر فيها هذا المرض أم لا قبل إصابته ، ويقوم الطبيب بعمل فحص دم للكشف عن وجود الفيروس بالدم أو الأجسام المضادة الناتجة عن وجوده بالجسم .

  •  علاج حمى الضنك

إلى الآن لا يوجد علاج محدد لهذا الفيروس، ولكن هناك بعض الطرق التى تؤدى إلى التخفيف من أعراض هذه الحمى ومنها :

الحرص على شرب السوائل بشكل مستمر تجنباً لحدوث الجفاف .

يجب الانتباه إلى إعطاء المريض سوائل وريدية في حال حدوث الجفاف أو لمنع حدوثه منذ البداية .

دعم المريض بكميات مركزة من الدم بمقدار كبير في حال عجز المريض على تناول كمية مناسبة من السوائل بالفم .

تجنب الأسبرين و الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات والإبتعاد عنها نهائياً؛ لأنها تعمل على زيادة النزيف .

من الممكن إعطاء الباراسيتامول للمريض إذا كان من المشتبه إصابته بحمى الضنك للتعامل مع أعراض المرض .