التردد هو الشئ اللي دايما بيجي ويقولك لا ويوقفك او يخليك محتار ما بين اكتر من فكرة و100 طريق مش عارف تعمل فيهم ايه ؟بيخليك مش قادر تحسم قرارك وتنفذه عشان تقدر تكمل وتاخد خطوات جدية للامام ، اتجوز البنت دي ولا استني شويه ؟ هي الوظيفه دي مناسبه ولا استني يمكن الاقي حاجه افضل ؟ وهكذا من الافكار المترددة غير منتهيه ، عشان كده في المقال ده هنقولك ازاي تتخلص من التردد وايه الافكار اللي ممكن تكون السبب في ترددك ده .

في بعض العلامات اللي من خلالها تقدر تعرف اذا كان ترددك طبيعي ومش محتاج لتدخل او التردد زائد عن الحد وبيعطلك عن القيام بمهامك والعلامات كالتالي :-

عندما تشعر بتردد حتي بعد جمع كافة المعلومات اللازمة عن قرارك وحتي بعد استشارة اهل الخبرة .

مصاحبة التردد لخوف من الخسارة او فقدان اي شئ ومحاولة الوصول لجمع كل المزايا في آن واحد بدون خسارة ابدا ويرتعب المتردد من فكرة المغامرة و المخاطرة اطلاقا من الاساس .

حين يصبح التردد ملازما للشخص في كافة او معظم امور وتفاصيل حياته .

حين يظل الشخص فترة طويلة ليتخذ قرارا اصبح واضحا فيخسر فرصا حقيقية.

دائما ما يكون المتردد خائف من اتخاذ القرار ولا يقبل بالخسارة او الفقد او حدوث بعض الاخطاء ،دائما ما يريد الاشياء كاملة ليس بها نقص او عيب ، او يريد ان يجمع كل المزايا بشئ واحد دون التخلي عن اي شئ .

الان حان الوقت لان تواجه خوفك وان تعرف انك في كل مواقف الحياة ستتعرض للخسارة والمكسب حتي وان معظم الاشخاص الناجحين والواثقين في انفسهم قد تعرضوا لكثيرا من الاخطاء والخساره من قبل لكن تخطوها واخذوا منها الخبرة اللازمة لكي ينجحوا ، فلابد وان تحاول ان تستبشر خيرا في اختيارك وتتخلي عن فكرة الكمال ولتخذ قرارك وتتحمل نتائجه ، لانك ان لم تفعل ذلك فقد تخسر فرصا حقيقة مهمه وكبيرة في جميع مراحل حياتك .

حاول ان تجمع كافة المعلومات والتفاصيل حول قرارك وان تستشر ولكن الاهم ان تنتقي من ستستشريهم ، حاول ان تستشر اصحاب التجارب الايجابية وتسالهم عن كيفية تخطيهم لهذه التجربة او القرار بنجاح واسالهم عن جميع الاسئلة التي تدور بذهنك ، واستشر اصحاب التجارب والخبرة الحقيقة وتجنب سؤال الكسالي الذين لم يقرروا ان يخضوا التجربة من الاساس وقد حكموا عليها مسبقا بالفشل .

انك لم تولد مترددا هكذا ولكنك مع الوقت ممرت ببعض الخبرات او ثبت بعض الافكار التي تقول لك انك لا تستطيع او انك حتما ستفشل او لا تجرب من الاساس او لا توضع نفسك موضع اختبار…

حاول ان تنسف كل هذه المعتقدات ولتعلم ان كل التجارب السابقه ليست الا تجارب تضيف لك وتعلمك كيف تطور من سلوكك وكيف ان تخطو هذه الخطوات باكثر حرفيه ، فقط انت الشخص الوحيد الذي بيده ان يجعل هذه التجارب سبب لنجاحه او سببا لهزيمته وفشله ،فقط تعلم واستمر بمسيرتك

من ضمن الافكار المسيطرة علي الشخص المتردد والتي تعيقه عن اتخاذ القرار هي نظرة الناس اليه ؟ وما سيكون حكمهم ونظرتهم اليه بعد ظهور نتيجة هذا القرار ، اعلم انك ان استمريت بكيف تفكر الناس بك حتما ستعاني ولن تتقدم للامام خطوة .

اعلم انه علي اي حال الناس تتكلم ومهما فعلت الناس لا ترضي ، خذ القرار المناسب والنافع لك وخذ بالاسباب ولاتلتفت لاراء الناس بك فلكل فرد وجهة نظره وحياته المختلفه عن الاخر .

اصنع سلم بداية من الاشياء الصغيرة التي تحتاج ان تحسم بها قرارك او تاخذ بها خطوة جدية ، وركز علي القرار الاول الصغير وتجنب الالتفات والتشتت مع شئ اخر ونفذ هذا القرار ثم تدرج لتخوض قرارا اكبر …

كلما وجدت نفسك خائفا لا تهرب استمر في قرارك وصادق خوفك واعتبره شعورا طبيعيا لك في رحلتك ولا تستسلم وكلما اتقنت ان تصادق خوفك دون ان يعطلك او يعوقك عن اتخاذ قراراتك كلما قل حجم هذا الخوف تدريجيا وكلما اعتدت علي اتخاذ القرارات وتحمل المسؤلية .

لا تنسحب مهما حدث صراعا أفكارك القديمة المشوشة، وأقبل وجودها واعلم انها لم تعد في الصدارة كالسابق.

اسمح لنفسك بالقيام بأنشطة تحمل طابع المخاطرة المحسوبة ، لتساعدك من جانب آخر.
إذا كان ترددك يصاحبه أعراض أخرى مرضية كالوساوس، أو نوبات الهلع، أو غير ذلك من الأعراض الغير طبيعية الواضحة فلتقم بزيارة متخصص ، لأنك تحتاج أكثر من تلك الخطوات التي ذكرناها.